لاديني

الأديان خرافات تنجح نجاحاً باهراً في ثلاثة أمور: الفرقة بين البشر ، السيطرة على البشر ، إيهام البشر.

السبت، 17 ديسمبر، 2011

سلام للعقلاء

انا
لا حاجة للاعتذار عن الغياب ففي زحمة الأيام لا أحد يحفل، والمرء يغيب من هنا لكنه يبقى هناك..
تفاجأت بتسارع الأحداث ثم ألقيت بنفسي في دوامتها حتى أصبح الجلوس إلى مدونتي للحديث عن الخرافة عمل خرافي في ذاته ، الموت كان خبز يومي، وصوت القلم يبدو خفيضاً عند دوي المدافع، لا حاجة للاعتذار..فهذه أيام مزدحمة ولا أحد يحفل.
الفرق شاسع جداً بين أن تشاهد الدم عبر أسطر منشورة أو عبر أهداب مذيعة وأن تشاهده عبر شارعك مسفوحاً من طفل، فهاهنا مستبد حقيقي يعض على أديم العرش بأضراسه ويحرق جثث قتلى شعبه ويعتبر ثمن حياتك وكل من تعرف أولا تعرف تساوي صفر.


وبجرأة سيكتبها المؤرخ دوماً ملحقة بعلامة تعجب..أستل مجانين السلاح من فم التمساح بأذرع عارية، لتُروى قصة بشعة بدايتها إرادة مذهلة ونهايتها انتصار منهك وما بينهما جراح تضمد ببلسم يسمونه حرية.
الديكتاتور أغلق عينيه طيلة الوقت واكتفى بالاندهاش والعربدة مطلقاً يديه حتى قعقع السلاح عند أذنيه، ظن رسول الصحراء أن الأرض ومعها الشعب هما ثمن نبوته التي يرثها بنوه ذوي الدم الأزرق اثنان وأربعين سنة طويلة أخرى وأن هذا هو القدر.
وأنا أسخر منه وأتجول في شوارع بنغازي بدون أن أرى له أي صورة أو مبنى أو أثر بعد بضعة أيام فقط من انطلاق الثورة، أمر يخلف في النفس شعوراً من النشوة وكأن مشكلتي مع النظام كانت شخصية بحتة، أنهار الدم التي سالت جعلت الويل نفسه مقبولاً ولا يبقى القذافي حاكماً، تكاتفت الأيدي وكأن الجميع ممثلين في فيلم تبشيري مغالى فيه، وبدل أن يردد الناس (إرحل) رددوا (قادمون إليك)، باقي القصة تعرفونها.

و بكل اللغات توحد المعنى، ذيُلت الشاشات بأسطر حمراء وتركزت عدسات الأقمار وانعقدت المؤتمرات الدولية وعلا صوت الهتاف وحشدت الصفوف وارتفع النفط وكُتبت المقالات وانعقدت الاتصالات ودبرت المؤامرات وتحركت البارجات وأغارت الطائرات وصار كل بيت في بلادي المنسية صالحاً لريبورتاج عالمي سعيد ومأساوي في نفس الوقت..أما الله فكعادته اكتفى بالتفرج مطمئناً إلى أنه في النهاية سوف يُنسب إلى حكمته كل شيء.
تكبير.. الله أكبر.. وأسلحة الفتك تطلق حممها على البيوت والله نائم، تكبير..الله أكبر..والشباب يُقتلون في حرب غير متعادلة والله غير مهتم، تكبير..الله أكبر..والناس في رمضان يحمدون الله على حمايتهم من القذافي بينما من يفعل هي طائرات من غير طيار صنعها علماني فاجر، تكبير..الله أكبر..والأشهر تتالى والناس تمشي على الجمر..داعين الله..لكنه أصم، تكبير..الله أكبر..وأخيراً سقط الطاغية..فيبدو أن الله استيقظ متأخراً جداً بعد سنين من العذابات وعلى وقع رصاص الشعب الهادر وقذائف الناتو ليُسقط الطاغية في آخر المطاف على أرض محروقة، تكبير..الله أكبر كذبة.
الله أكبر
عندما يصدق الشخص او يصدق من حوله أنه ملهم لدرجة تخوله القول أن هذا الإلهام هو مصدر سلطته فهو يشبه النبي، ومن حسن الحظ أننا لم نعد نصدق الأنبياء المعاصرين ولهذا برزت مفاهيم ترتدي الحرير من نوع الليبرالية والديمقراطية وتداول السلطة وحقوق الإنسان، أما الأنبياء الميتين منذ قرون فقد تحولوا لمصدر تأويلي يتم إخضاعه ليتناسب مع هذه المفاهيم الحديثة بألاعيب دجلية إلى حد إثارة الغثيان، وفي داخلنا جميعاً نعلم أن الأنبياء وجميع خلفائهم..من كبير كهنة الفراعنة حتى شيخ حينا..هم عبارة عن مستبدين صغار.

أما الحرية..فأراها هناك في الأفق بعد أن سقط النبي بين أيدي مكذبي نبوته، اليوم أستطيع الحديث بصوت عال دون أن أترقب زوار الفجر، الجميع يعتبرون أنفسهم منتزعي هذا الحق وبالتالي هم الأولى باستخدامه، نزلوا إلى الشارع وامتشقوا السلاح بدون أقنعة فكنت أرى الإسلاميين مع العلمانيين مع من لا يعون أي معنى لهذه التصنيفات من الأصل، صار واجباً على كل مدعي الوطنية أن يساهم مبرهناً على صحة منهجه أو فليقنع بالنسيان والنواح، قرابة الثمانية أشهر قضيتها متجولاً بين كافة مدن الساحل فعرفت شعباً ظلمته بظني أنه سيبقى ذليلاً خانعاً إلى الأبد فإذا به أسد يفترس عدوه أولاً فإن جاع قد يفترس بنيه.
لم يعد لحالة الكمون معنى فكافة النوافذ فتحت ويجب صد من يحاول إغلاق أياً منها، الإسلاميون هنا بدأوا ينتظمون ويتمولون ويرشون ويتسللون إلى مراكز صنع القرار مزودين بكافة ما يلزم بدءً من القرآن وحتى راجمات الصواريخ، وما دام هناك من يرفض استخدام عقله وعلمه مستبدلاً ذلك بالمنهج الإلهي السحري فسيجد الإسلاميون كثير من الأتباع، وما أجمل الدين عندما يكون مطية لحشد الأصوات ببرنامج انتخابي لما بعد الموت، حتى أنني أراها جولة خاسرة للتيار العلماني منذ الآن فيبدو أن الشعوب تحب أن تجرب بنفسها..وتكرر تاريخ من سبقها..حتى تدرك فداحة خطأها، وأرجو حينئذ أن تجد خط رجعة رغم فوات الأوان.
ديمقراطية الإسلام
في خضم كل هذا كنت أتمكن من زيارة صفحتي الأثيرة هذه مراجعاً ما يجد من التعليقات، وهي تعليقات تدور في نفس الدائرة وتتضمن أسئلة في معظمها قمتُ بالكتابة عنها سلفاً مما يغني عن التكرار، لكنني أشعر بالوفاء إزاء هذه المدونة لما عنته لي من واحة تعبير في صحراء قاحلة، وعن طريقها تعرفت على ثلة من أروع الأصدقاء الذين يصعب لقاء أمثالهم، وما كان هجرانها إلا اضطرارياً لأسباب يمكن للمتمعن تخمينها، فبعد الزلزال الذي حصل هاهنا يعتبر استهلاك المزيد من الوقت والمداد في اجترار وتعرية الإسلام وباقي الأديان رفاهية لا استطيع نيل المزيد منها، وأود لو استخدم وقتي على الشبكة فيما هو أقرب وأكثر إلحاحاً فقد قلتُ كلمتي في الأديان وكافة ما عندي وضعته على الطاولة بصراحة فائقة، وحان وقت المضي وترك باقي المهمة لعناكب Google الطيبة.
فإذا زار أحد هذه المساحة يوماً فسيجد التعليق مفتوحاً للجميع حتى أجد عذراً للمرور هنا مراجعاً ما يستجد، كما سأظل على Facebook وأتابع بريدي الظاهر على جانب المدونة لأتواصل مع كنزي من الأصدقاء، هذا بينما أنشيء مدونة أخرى باسمي الحقيقي تهتم بالجوانب السياسية والاجتماعية في بلدي فالتنوير مجالاته متعددة، وإذا تصادف أن وقع أحدكم على تلك المدونة وخمن من الطابع أو الأسلوب انها لي فليعلم أن المدونات كثيرة والأساليب تتشابه!

شكراً للجميع المتفقين والمختلفين والذين بين بين، وآسف لعدم تعقيبي على تعليقاتكم مؤخراً، فقد استفدت منكم وآمل أنني أفدتكم، وتحية للأصدقاء الأعزاء برجاء أن نظل على تواصل..
أستودعكم عقولكم، ودوماً أقول:
سلام
سلام للعقلاء
شارك الآخرين

الأحد، 13 فبراير، 2011

اشتعال الثورة بالانتحار

بدأ الأمر بأن شخصاً نبيلاً مضطهداً في جنوب تونس المنسي قرر أن يعلن رفضه للأوضاع بأن أحرق جسده، إنه الشيء الوحيد الذي تبقى له فأتلفه بالنار لعل صوته يصل، خرج أهله وجيرانه وأبناء قريته ليعبروا عن غضبهم ثم انتشر الأمر إلى باقي محافظات تونس بشكل أذهل الجميع حتى الثوريين منهم، استعرت التظاهرات تحت نير الديكتاتورية والفساد اللذان تسببا في انتشار البطالة وانخفاض مستوى المعيشة والتوق إلى الكرامة والحرية، حاول النظام التونسي الاستدارة حول ما يجري بكل السبل فقدم وعوداً وأجرى تغييرات وخفف من القمع وأبدى التفهم لكن الشعب كان قد فهم اللعبة جيداً وقرر أن النظام كله يجب أن ينتهي بحيث أن أي شيء أدنى من ذلك مرفوض، تصاعدت الأحداث يوماً بعد يوم وأبدى الشعب التونسي شجاعة وصمود حيّرا الصديق قبل العدو، وفي النهاية رضخ رأس النظام وفر خارج تونس معلناً أول درس ثوري للعام 2011.اللعبة انتهت

الشعب مصدر السلطات، هكذا تنص معظم دساتير دول المنطقة التي هي إسلامية بالمجمل، وهذا هو مفهوم الدولة المدنية الحديثة، حيث أنه لا سلطة لأحد على إقليم الدولة إلا إذا كان يستمدها من الشعب، هذا المبدأ يتناقض مع المبدأ الديني بأن الله هو مصدر السلطة، كما حدث مع محمد عندما حوّل دعوته الدينية إلى سياسية في يثرب أصبح حكم الدولة من الله نفسه، فمحمد يُوحى إليه بالتعاليم الدينية والدنيوية وهو ينقلها إلى الشعب وتعتبر واجبة النفاذ دون مراجعة أو نقاش طالما أنها من خارج الكون، وبعد موت محمد استمر ذات المفهوم عن طريق "خلفاء" محمد الذي هو ممثل الله في الأرض، وهكذا يكون الخليفة بدوره عبارة عن استكمال لمهمة النبي حتى أن بعض الخلفاء المتأخرين أطلق على نفسه بكل وقاحة (الحاكم بأمر الله).
الحاكم بأمر الله

كانت مصر قد خرجت من انتخابات تشريعية مسرفة في التزييف الفج، والبلاد تمور بالاحتقان الديني نتيجة انفجار الكنيسة، وساد شعور أن البلاد قد دخلت نفقاً من الفقر والفساد والتسلط لا مخرج منه.
على المواقع الاجتماعية بدأ بعض المصريين الداعمين لما جرى في تونس يتحدثون عن بلادهم، قال أحدهم:
"يبدو أن الوصفة سهلة..نخرج للشارع فيسقط النظام"
شعب مصر بما له من موروث حضاري كبير لم يكن بحاجة إلا إلى نموذج كالنموذج التونسي حتى يتبناه ويطوره، قيل أن تونس ليست مصر أن هذه الأخيرة ذات ظروف استراتيجية وسياسية تاريخية مختلفة ولا يمكن هز نظامها بالمظاهرات لكن الشباب لم يأبهوا، تنادوا وشجعوا بعضهم وقرروا البدء بالخروج إلى الشارع، الأمن المصري كان بانتظارهم على اعتبار أنها مظاهرة وستنتهي بقليل من الغاز والهراوات الاعتقالات، ومن عاد منهم أخذ يضمد جراحه ويتدارس ردة فعل النظام الذي ابتلع الطعم بغباء، وبدأ يعد إلى للخطوة التالية.

الديموقراطية بحاجة إلى عدة روافد أساسية، أهمها الانتخابات والفصل بين السلطات وحرية التعبير، وهذه الروافد الثلاث لا يعرف الدين عنها شيئاً، فما دام الحاكم مسلماً يطبق حدود الله من جلد وقطع ورجم كان هذا كافياً ليكون حاكماً شرعياً يحكم مدى الحياة ويقبض في يديه على السلطات الثلاث فيسن القوانين ويشرف على تنفيذها ويعين الرقابة والقضاء، أما الشعب هنا فمجرد رعايا يسمعون ويطيعون، إنه ديكتاتور بختم إلهي، والآثار الإسلامية التي تشير إلى ذلك أكثر من أن تحصى، اكتفي بنص واحد حيث يورد مسلم في "صحيحه" عن محمد: (تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك و أخذ مالك فاسمع واطع)!
ولو ضرب ظهرك

بدا أن نقطة الضعف الرئيسية في مظاهرة البارحة هي قلة الأعداد، فرغم أن الكثيرين يرفضون حكم مبارك إلا أن تجميعهم في حشد واحد صعب نتيجة يقظة أمن النظام وسعيه إلى تفريق كل نواة للتظاهر، ما السبيل إلى تجميع عدد يصعب تفريقه؟، إنها المساجد التي ينسل إليها الأفراد في كل حي أمام رجال الأمن ثم يخرجون جماعات كبيرة تلتحم، هذا هو الدافع الأول والأساسي لاستخدام المساجد في هذه الثورة، فشباب 25يناير كانت نداءاتهم للتظاهر وليس للصلاة، وبما أن كثير من أفراد الشعب يصلي الجمعة في المسجد كعادة اجتماعية أكثر منها عبادة حتى أنه لا يصلي الصلوات اليومية الأخرى فقد بدت فكرة استخدام المساجد فكرة ذكية وفعالة.

الله لا يهتم بالحريات العامة، ولم يستطع عبر رسائله المزعومة أن يؤسس لنظام حكم إنساني يحترم حرية الأفراد، ولم يدعو إلى التنمية والتصنيع، بل اكتفى بالحض على العبادة واعتبار الحياة الدنيا زائلة فانية لا يجوز أن نهتم لها إلا بضم أكبر قدر ممكن من الأراضي لتُحكم بحدود الإسلام ويدفع سكانها الجزية وانتهينا.
مثلاً عندما ذهب موسى إلى فرعون حسب الرواية الدينية لم يكن يعترض على البذخ الذي يعيش فيه الفرعون على حساب الطبقة البسيطة ولم يكن يعترض على احتكار الفرعون للسلطات، بل كان الاعتراض على تأليه نفسه فحسب، أما طريقة الحكم الديكتاتورية التي اتبعها الفراعنة فخارج اهتمامات الله.
ومثلاً..عندما حاصر المتظاهرون مقر خلافة عثمان بن عفان كانوا يطالبونه بالتوقف عن محاباة أقاربه وتعيينهم على حساب الشعب بالإضافة إلى سوء إدارته لبيت المال ، أي أنهم بتعبيرات اليوم يتظاهرون ضد الفساد الإداري والمالي للخلافة، لكن التاريخ الإسلامي اليوم ينظر إليهم على أنهم خارجين عن طاعة ولي الأمر وأنهم مجرد خارجين وآثمين، بينما يظل الديكتاتور ابن عفان خليفة راشد كان يحكم بعدل مثالي وبتفويض إلهي!

فاجأ ما يجري الجميع، فالدعوة التي بدأت خجولة في العالم الافتراضي تحولت إلى انفجار هائل على الأرض، المجتمع الدولي بدا مرتبكاً ومتردداً بين دعم النظام المصري الحالي كنظام معتدل وحليف وبين مطالب الشعب المصري المشروعة والتي تجد لها صدى كبير في الشارع الغربي الذي شكل رأي عام ضاغط، لم يكن أحد من ساسة الغرب مسرور لرحيل مبارك وترك مصر للمجهول الإسلامي أو المناهض لكنهم اضطروا إما إلى الصمت أو دعم مطالب الثورة المبنية على قيم لطالما تباهى الغرب بأنه صاحبها الاول.
رسالة وداع

الحزبيون بكافة فئاتهم وطوائفهم وجدوا أن الركب يسير دون أن يحفل حتى بانتظارهم، لملموا أنصارهم بسرعة وحاولوا أن يلحقوا بالثورة التي يؤمنون بمبادئها، خرج الإخوان المسلمون إلى الواجهة بما لديهم من انتشار كبير خصوصاً في الأوساط الشعبية والطبقة المسحوقة كعادة الدين في اجتذاب هذه الفئة، الثورة قامت على قيم سياسية وإنسانية مجردة كالحرية والعدالة بحس عالي يبتعد بها عن أي طروحات دينية تفريقية، التحاق الإخوان أخاف الكثيرين على اكتمال المسيرة العلمانية أن تسفر عن دولة دينية تذكر بما جرى في الصومال وغزة، النظام المصري التقط الورقة بسرعة وأخذ يلوح بها أمام الغرب ليخيفه من المصير إذا نجحت التظاهرات في تحقيق هدفها، فهم الإخوان اللعبة بحس سياسي عالي أنا شخصياً استغربته منهم، أعلنوا صراحة انهم ليسوا بذرة هذه الثورة وأنهم يشاركون فيها كمجرد شريحة من شرائح الشعب وليسوا راكبين أمواج وأنهم عازفين عن الاشتراك في أي سلطة تأتي بعد التغيير وحرقوا بهذا آخر كرت يلعب به مبارك.
البلطجي

الواقع أن كل متدين إنما هو خاضع لديكتاتور آخر كبير وخفي، مع ذلك تغاضى الإسلاميون عن أحكام دينهم بحرمة المظاهرات وضرورة الأدب مع الحكام ما داموا يستمدون سلطانهم من الله لا الشعب مصدر السلطات الحقيقي، وانخرطوا مع المتظاهرين الذين يريدون الحرية والإنسانية والكرامة وهي مفاهيم تتوقف عن التقدم عند أعتاب الحاكم في الإسلام، وتصرفوا بحكمة وتحضر فلم يرفعوا أي شعارات دينية، و أرادوا اسقاط النظام ولم يقولوا أن الإسلام هو الحل كالعادة،
تُرى ما موقف الإخوان والإسلاميون الصحيح من الديمقراطية الليبرالية وحرية الاعتقاد؟، كيف سيكون موقفهم لو ترشحت للرئاسة امرأة؟، هل سيرضون أن يحكم مصر قبطي مثلاً أو غير مسلم؟

أُعلن أن مبارك قد تخلى عن الرئاسة فخر بعض المتظاهرين سجداً ورسم الصليب البعض الآخر بينما رقص آخرون وغنوا، المصلون نسوا أن كل هذا بدأ بشرارة انتحار شخص والانتحار شرعاً محرم، وأن المئات ضحوا في سبيل حرية بلدهم دون أن يأبهوا للتفاصيل الدينية المزرية.


إن ما يجري في المنطقة هو بداية الطريق، وسنحتاج وقت لنعي أن أي ثورة تحصل إنما هي تنادي بالدولة المدنية العلمانية التي تتيح حرية الاعتقاد واللااعتقاد للجميع، ولا يمكن اعتبارها ثورة تؤدي إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان والحياة الكريمة إلا وفقاً لذلك.

لقد أثبتت مصر أنها أم الدنيا وأبوها أيضاً، وأن المصري إذا قال كلمته فعلى الجميع الاستماع، وقف العالم كله على رجلِ واحدة طيلة أيام الثورة وفرح للنتيجة كفرح المصريين وأكثر، الظلم كريه أياً كان دينك أو توجهك والانتصار عليه يلهب الأنفاس ويؤجج المشاعر ويغري بالاتباع، وأصبحت المنطقة كلها تغلي على مرجل ساخن اسمه مصر وتونس… فمن التالي؟


سلام للعقلاء

شارك الآخرين

قـــالـــوا:

كل البشر يولدون ملحدين فليس منا من وُلد مؤمناً - افترض أنك اخترتَ الإله الخطأ ففي كل مرة تذهب فيها إلى دار العبادة تجعله أكثر غضباً - المرأة غير مدينة بحريتها لأي دين من الأديان - الدين ليس أفيون الشعوب..إنه سيانيد - اعطِ رجلاً سمكة وستطعمه يوماً واحداً، اعطه إلهاً وستجعله يموت جوعاً وهو يصلي أن يرزقه الله سمكة - لا تستطيع أن تقنع المؤمن بأى شئ فإيمانه لا يستند على أدلة وإنما على حاجة ماسة للإيمان - أهل الكتاب ألا أجبتم سائلاً * ماذا رأيتم في الكتاب من عبر؟ ، هذيان موسى أم سخافة محمد * أم ذل عيسى في افتداء البشر؟ - كل الأديان هي نصب تذكارية للخرافات والجهل والوحشية - نحن مجانين إذا لم نستطع ان نفكر، ومتعصبون إذا لم نرد ان نفكر، وعبيد إذا لم نجرؤ أن نفكر - البشر الذين لا يريدون لأحد أن يضحك على عقائدهم يجب ألا يكون لهم عقائد مضحكة - الإيمان الديني يعني الإصرار على عدم مواجهة الحقيقة - أنت ومخالفك كلٌّ منكما يرى ما لديه هو المنطق كلٌّ منكما يرى الله معه وحده - ما يقال بغير دليل يُنقض بغير دليل - هل توجد مسافة بين الله والشيطان؟ أليس الله في حسابك هو الشيطان في حساب مخالفك؟ - الأديان في الواقع أثبتت أن هناك رجل متخفي يسكن الفضاء - هل الإيمان والعقائد أن تسلب إنسانًا بصره ثم تعاقبه إذا لم ير وأن تعطي آخربصراً قويا ثم تكافئه لأن بصره قوي؟ - عقائد الإنسان ومثله التي آمن بها حينما كان يروعه خسوف القمر لا يمكن أن تظل هي عقائده ومثله بعد أن أصبح يصنع الأقمار ويغزو الفضاء - لا يوجد من يطيع الشيطان لو عرف أنه شيطان كما لا يوجد من يعصى النبي لو عرف أنه نبي - الله كوميدي يمثل أمام جمهور خائف من أن يضحك - إذا كان ممكنًا أن يخاطبنا الله بواسطة ملاك فكيف لا يكون ممكنًا أن يخاطبنا بواسطة ذواتنا؟!كيف نسمع الله بواسطة الآخرين ولا نسمعه بواسطة أنفسنا؟! - منطقياً ..الله غير موجود - هل يصدق خيالُ المؤمن أن الله يتنازل من عليائه ليكلِّف جبريل بالنزول إلى الأرض ليوحي إلى محمد بالأكل من ذلك الطعام أو بلبس ذلك الثوب أو بحب فلان وكره فلان أو الأكل على الأرض والنوم على الجانب الأيمن وشرب الماء أربع جرعات أو بوضع الخاتم في اليد اليمنى أو بركوب الحمار؟! - الاختفاء وعدم الوجود يتشابهان إلى حد كبير - لااتصور ان اي منا ستكون له اي حياه بعد موته لاني اعتقد اننا سننتهي بموتنا وان من يعتقد بالخلود اما اناني او سخيف - الجماهير كما تُحكم بالجيش القوي تُحكم أيضاً بالخرافة القوية - ضمير الحضارة يبحث في المستقبل عمَّن يستقيم بلا عقيدة، لا عمن يعتقد بلا استقامة - الفاسق في عرف الدين مهما كان نوع فسقه ليس شريراً كالمفكر المخالف في تفكيره - إنسان أيا إنسان ما أجهلك * ما أتفهك فى الكون وما أضألك ، شمس وقمر وسدوم وملايين نجوم * وفاكرها ياموهوم مخلوقه لك! - غياب الدليل هو دليل الغياب - إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك، إذن كيف يغفر لمن ينكروجوده؟! - إذا كان الناس صالحون فقط لخوفهم من العقوبة وطمعهم بالمكافأة فإننا صنف يُؤسف لنا بالتأكيد - الأديان لا تنتصر إلا في المعارك التي تتجنبها فهي لا تحارب بالعقل ولا تحارب العقل ولهذا ظلت منتصرة - كل الأديان مبنية على خوف الكثرة و على ذكاء القلة - إنهم يتصورون الله قيصراً أو زعيماً مغروراً ينشرح صدره للنفاق وقصائدالامتداح ويفقد بذلك وقاره - أن نعيش احراراً حياة واحدة خير لنا أن نعيش عبيداً لله إلى الأبد - لقد خلق الإله الإنسان لكي يعبده ويطيعه ولكنه كان يعلم قبل أن يفعل ذلك أنه لن يعبده ولن يطيعه فهل كانت رغبته في عبادة الإنسان له غير ناضجة؟ أم كانت خطته لتحقيق رغبته غير كافية؟! - لعبت هاشم بالمُلك * فلا خبرٌ جاء ولا وحي نزل - الدين يعتبر حقيقة بالنسبة للعامة وأكذوبة بالنسبة للمفكرين ومفيد بالنسبة للحكام - إذا كان الله هو من خلق دماغي فانا على يقين أنه وافق لي على استعماله - الحياة هي عطلة بين أبديتين، من ذا الذي يريد أن يضيع هذه السنوات الثمينة قلقاً على ما سوف يحصل له عندما يعود إلى الأبد الذي جاء منه؟! - كيف يستوعب العقل البشري أن الآلهة تغضب على الذين يضحكون ويفرحون وترضى عمن يحزنون ويبكون؟! - حذارِ أن تصدق أن الشيطان يقبل أن يذهب إلى النار لو آمن بوجودها - ان الذين يرفضون الله في صوره المقدمة لهم في الاديان هم اقرب الى حقيقة الله - أي خالق هذا الذي يجعل مخلوَقه محتاجاً للإنهاك والمعاناة والبكاء ليكون مخلوقًا سعيداً؟! - إنكم تدعون أن المعجزة قائمة موجودة وهي القرآن وتقولون من أنكر ذلك فليأتِ بمثله، إن أردتم بمثله في الوجوه التي يتفاضل بها الكلام فعلينا أن نأتيكم بألف مثله من كلام البلغاء والفصحاء والشعراء وما هو أطلق منه ألفاظاً وأشد اختصاراً في المعاني وأبلغ أداءً وعبارةً وأشكل سجعاً - إن المؤمنين بالله وبالأديان يصنعون ما قاله نهرو عن الهنود:إنهم يعبدون البقر ولا يفعلون له ما يجب، ولو أنهم أعطوا البقر ما يريد ولم يعبدوها لكان احترامهم لها أفضل - إن الأنبياء لم يبعثوا إلى الناس والوحي لم ينزل عليهم لأنهم أفضل من الكائنات الأخرى بل لأنهم أجرأ وأقدر على الادعاء والكذب باسم الكائنات البعيدة الصامتة - أنا أصلي للشروق أما الغروب فلا طقوس له عندي - ليس الذي يصلِّي للشمس أو الوثن أو الأحجار أو الحيوانات أعظم شركًا من الذي يصلِّي فكره واعتقاده ونظامه لأحد الموتى البعيدين عنَّا جداً - إذا كان منهجي في الحياة يُغضب الله، دعه هو الذي ينبهني عليه وليس أنت - يجب علينا أن نشكك بمنطق قصة وجود إله كامل العلم والقدرة وإنه قد خلق بشر ناقص حتى يلومهم على أخطائه - لماذا عليَّ أن أترك تربية أطفالي لذلك الإله الذي هو نفسه تخلص من إبنه؟ - لا تخشَ أن يُعتبر رأيكَ شاذاً فكل الآراء السائدة اليوم كانت شاذة يوماً ما - ألا تنزعج من نفسك انك توظف في اختيار سيارتك من التفكير المنطقي مقداراً اكبر مما توظف في اختيار إلهك؟ - إحترامي لفكرة وجود إله أعمق من أن أجعله المسؤول عن خلق هذا العالم الأحمق - كل ما لا نفهمه بسهولة نسميه الله فهذايوفر علينا استهلاك تلافيف الدماغ - أتؤمنون بكتاب تتحول العصا فيه إلى ثعبان ثم تقولوا إن الملحدين بحاجة إلى مساعدة؟! - الله صنع الإنسان بشراً، لكنه يحرق الإنسان إذا تصرف تصرف البشر - منارة الميناء أكثر نفعاً من أى بيت عبادة - ليست المعابد الكثيرة في كلِّ مكان وعصر إلا قبوراًَ للآلهة