الأديان خرافات تنجح نجاحاً باهراً في ثلاثة أمور: الفرقة بين البشر ، السيطرة على البشر ، إيهام البشر.

الاثنين، 15 يونيو 2009

تعقيباً على موضوع إيمان الأطفال بالله



قام الأخ الدورادو بالتفضل بالتعليق على تدوينتي الماضية
هل يولد الأطفال مؤمنين بالله
فقال:
eldorado يقول...

عزيزى لادينى , تقبل تحيتى واحترامى.

بالنسبة لموضوعك , فاولاً كون الأطفال تولد مؤمنة بالله لا يعنى بالضرورة صحة الإعتقاد , ولكن ارى أن يتم بحث هذا الموضوع كمسألتين , الأولى هل بالفعل تولد الأطفال مؤمنة بالله , والثانية هل هذا الإعتقاد صحيح ؟

ونحتاج إلى أكثر من دراسة واحدة حتى نثبت وجود أو عدم وجود إيمان فطرى للأطفال , ولا يمكننا الجزم الآن.

ايضاً هناك مسألة يجب فيها قول الحق, وهى عدم قول المسلمين ( على الإطلاق ) بالفطرةبالمعنى المفهوم :

فمن يدعى أن الإنسان يولد على فطرة ( الإسلام ) ليس كل المسلمين إنما هو مذهب واحد وهو المذهب السلفى , وهو من أقل المذاهب الإسلامية من حيث العدد , ويخالفهم فى هذه المسألة بقية المسلمين سواء من المعتزلة أو الأشاعرة أو الشيعة.

كما أن استشهادهم بحديث الفطرة غير صحيح , حيث أنهم يتجاهلون رواية مسلم التى تقول :

حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد العزيز يعني الدراوردي ‏ ‏عن ‏ ‏العلاء ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال

‏كل إنسان تلده أمه على الفطرة وأبواه بعد يهودانه وينصرانه ويمجسانه فإن كانا مسلمين فمسلم كل إنسان تلده أمه ‏ ‏يلكزه ‏ ‏الشيطان في ‏ ‏حضنيه ‏ ‏إلا ‏ ‏مريم ‏ ‏وابنها ‏

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4807&doc=1

وقد تناول الشيخ سعيد فودة - من الأشاعرة - هذه المسألة وقام بنقد رأي السلفية فيها.

فلكى نقول الحق يجب التنبيه على أن هذا الرأي لا ينسب لكل المسلمين بل للسلفيين فحسب.

وتقبل مرورى واحترامى.


يبدو أن الدورادو على درجة كبيرة من الإطلاع عما يتحدث عنه ، يتمتع بموهبة فذة في التحليل وترتيب الأفكار ، يدرك التيارات الفكرية المختلفة ويتبع منهجية محددة ، يمكنك استنتاج ذلك بسرعة من خلال مدونته الناشئة:
منهجي وفكري
والتي أنصح كل من يبحث عن الحقيقة أن يتابعها ، فالرجل لن يصادر فكر أحد ، بل يقول لكل شخص تعال واطرح ما عندك معي ولنلقه على طاولة البحث والدراسة الممنهجة والحيادية ، ولن أتردد في التراجع أو تعديل آرائي إن وجد لذلك مقتضى كما أعلن بنفسه في مدونته .
لذا رأيت أن أتناول تعليق الدورادو في رسالة منفصلة للأهمية

يلاحظ الدورادو أنه سواء كان الأطفال مولودين مؤمنين بإله ما أو غير مؤمنين فإن هذا لا يعني صحة الاعتقاد ،وهذا بالضبط ما حاولت الإشارة إليه من خلال ردي على بعض المسلمين الذين حاولوا أن يثبتوا صحة الإسلام من خلال العقل الطفولي

بالإضافة إلى ذلك فإنه يرى أنه في حالة إثبات أو عدم إثبات إيمان الأطفال يأتي دور المرحلة الثانية وهو مدى صحة هذا الاعتقاد
وهو محق ، لكن اعتقد أن المرحلة الثانية تخرج من نطاق هذه الدراسات وأشباهها ، فهي ليست دراسات أيديولوجية بل علمية محضة تهدف إلى دراسة العقل البشري من ناحية قابليته للإيمان والاعتناق ، بصرف النظر عن الصحة من عدمها ، وللأمانة فإن هذه الدراسات تنطلق أصلاً من منطلق أيديولوجي ينفي وجود الله كما ينفي الإبريق الزهري الذي يدور حول المشتري حتى يثبت علمياً وجوده.

ثم يستطرد الدورادو مبيناً أن الفطرة بالمعنى الذي عالجته في رسالتي الماضية لا يقول به إلا طائفة من المذهب السني الإسلامي وهم السلفيون ، متجاهلين حديث آخر يتبين منه أن الفطرة ليست هي الإسلام
والملاحظة في الحقيقة جوهرية ومهمة
فيفترض ألا نشمل الجميع بذنب البعض
ولهذا قلتُ منذ البدء أن بعض المسلمين فعلوا ذلك
وهؤلاء البعض ليسوا المسلمين السنيين السلفيين بل هم بعضٌ من هؤلاء السلفيين الذين انتهزوا نتائج دراسة علمية محايدة وقاموا بتجييرها لمصلحة معتقدهم فأساؤوا بذلك للإسلام ككل ، حتى لو كانوا طائفة صغيرة ضمن عشرات الطوائف والمذاهب

وسواء كانت هذه الدراسة تثبت الإيمان الفطري بالإسلام أو تثبت الإيمان الفطري فقط ، فهي دراسة ناقصة كما تفضل أخي الدورادو ويلاحظ في هذا الصدد أن موقع اكسفورد قد أشار إلى أنها خطوة على الطريق ، فالجامعة رصدت 1.9 مليون جنيه استرليني من أجل الإنفاق على هذه الدراسات التي تعني بالإيمان وعلاقته بتطور العقل البشري ، فالأمر لازال في بدايته ، ويفترض ألا نتعجل في إطلاق أي حكم ، خصوصاً عندما يكون الحديث عن أطفال أبرياء عقولهم مثل العجينة الرطبة القابلة للتشكل وفقاً لبيئتهم وطرق تلقينهم مما يحول دون معرفة فطرتهم بمعزل عن كل تلك المؤثرات إلا بدراسات نفسية طويلة ومعقدة حتى الوصول إلى يقين علمي في هذه المسألة الهامة والحساسة



شكراً لأخي الكريم الدورادو على إضافاته المهمة ، وآمل ألا يحرمني وأي زائر لهذه المدونة من تعليقاته وآراءه القيمة.
شارك الآخرين

هناك 6 تعليقات:

  1. وأنا أقول معقولة لا ديني ما يهتم بتعليقات زوار مدونته؟

    آسفة لسؤالي السابق

    (:

    ردحذف
  2. أها
    الآن تفاهمنا..
    :)


    ولا يهمك..
    واشكر لك متابعتك...

    ردحذف
  3. الدرادو و اللاديني تعتقدان انك على شيئ من المنطق.. حسنا اولا انتم خضتم في الكلام عن الاسلام وفرقتم اهله الى سلفيين و اشاعرة الى اخره مع ان مصادر الشريعة واحدة فليس من المعقول ان نختلف على الكتاب من بعد ماجائتنا البينات و هذا للاسف واقع المسلمين. الذي اردت ان انبه عليه هو ان الاسلام لا يقبل التفرقة و لا ياخدا باراء الفرق و انما يرجع الى القران و الحديث للفصل في مثل هذه المسائل. الشيطان لا يقدر على الطفل لبرائته و صغر سنه و قدرته الادراكية المحدودة فهو غيرقابل لوسوسة الشيطان لانه لم يبلغ الحلم اي انه يولد و لازال غير قادرعلى التمييز.لاكنه خلق على الفطرة اي توحيد الله فالله عصمه من الشيطان لاكن ابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه بمعنى اخر انه يتربى على ذلك. سلام للعقلاء

    ردحذف
  4. حسن الفاظك هو على كل حال جاهل غره الشيطان ممكن يهتدي

    ردحذف
  5. طز عليك انت كمان تدافع عن صهيوني خدع كثيرا من بني جلدتنا.لا يرضاها عربي.ان علجا بريطانيا لا يغسل دبره بالماء بعد الغاءط يخدع العرب

    ردحذف
  6. بالطبع هناك اساس بيولوجي! ولكن لا يدفع الانسان للارتباط بالاديان تحديدا و انما هو لعدم تقبل حقيقة الموت و هذ هو سبب ظهور الاديان من الاساس.

    ردحذف

ما رأيك أنت؟ (أي تعليق مكرر أو مُسيء يُحذف)